السيد عميد الدين الأعرج
13
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
قوله رحمه الله : « فلو استأجر تفاحة للشم ، أو طعاما لتزيين المجلس ، أو الدراهم والدنانير والشمع لذلك ، أو الأشجار للوقوف في ظلَّها ففي الجواز نظر ، ينشأ من انتفاء قصد هذه المنافع » . أقول : ومن كونها منافع محلَّلة قد تقصد . قوله رحمه الله : « أمّا لو استأجر شجرا ليجفّف عليها الثياب أو يبسطها عليها ليستظلّ بها فالوجه الجواز » . أقول : لأنّ هذه المنافع مقصودة غير نادرة . قوله رحمه الله : « والأقرب جوازه مع عدمها للحاجة » . أقول : لو استأجر الظئر للإرضاع مع عدم الحضانة فالأقرب الجواز ، عملا بالأصل . لا يقال : انّه معاملة على عين فيكون بيعا باطلا لا إجارة ، لأنّ الإجارة لا تتناول الأعيان ، بخلاف ما إذا كان مع الحضانة ، فإنّ الإجارة على الحضانة وهي منفعة ، والدرّ تابع ، لأنّا نقول : لمّا كان ذلك ممّا تمسّ إليه الحاجة غالبا ولا يصحّ بيعه شرعت الإجارة فيه ، لمكان الحاجة الضرورية ، ولدلالة قوله تعالى : « فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » ( 1 ) جعل العوض في مقابلة الرضاع أجرة .
--> ( 1 ) الطلاق : 6 .